فلابد من تعليم الكتاب والحكمة.
ولكن التزكية للنفس والعمل الدائم على تطهيرها ضرورة أكبر.
وقد استجاب الله لإبراهيم وأرسل نبينا - صلى الله عليه وسلم.
وجعل معجزته الأولى هي القرآن , والمعجزة الثانية نجاحه في تربية الأمة وتزكيتها: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)
وقد صحح الله دعوة إبراهيم. وأعاد ترتيبها , فقدم
(التزكية) على تعليم الكتاب والحكمة.
إنَّ الأمة بحاجة إلى خبراء في التربية الروحية.
يعيدون الشباب إلى منهج الله.
إنَّ الله رغب المؤمنين بالجنة وهو سبحانه أعلم بالنفوس.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أخذ العهد على من حضر بيعة العقبة الثانية أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأولادهم ، وأن ينصروا دعوته.
سأله أحدهم: فماذا لنا إن وفينا يارسول الله ؟
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - -: الجنة.
وعدهم بالجنة ، لأن الجنة بضاعة الأنبياء. لم يعدهم بالملك ولا الثراء. ولكن وعدهم بالجنة.
وقد أثمرت هذه التربية ، فعندما نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة.
فقال عمير بن الحمام - وفى يده تمرات يأكلهن: قال: بخٍ ، بخٍ.
أفما بينى وبين الجنة إلا أن يقتلوننى ، ثم قذف بالتمرات من يده.
وأخذ سيفه وقاتل حتى قتل.
لقد أدت عقيدة الجزاء دورها.
فالروح إن نعلي شأنها نحظَ بطاقات لا نهائية من الخير.
المرحلة الرابعة: البعث:
وهي مرحلة روحية جسدية , كمرحلة الدنيا , وقد سبق الحديث عنها.
قال تعالى: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)
والتزاوج هنا بمعنى عودة الأرواح إلى الأجسام.
هذه قصة الروح , كما فهمتها من القرآن الكريم.
المرلحة الأولى: روحية مجردة. والمرحلة الثالثة كذلك ,