فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435599 من 466147

تأنس بحبيبها سبحانه وتسعد بمعيته: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)

الكلمات لا تقوى على نقل سرها , لأن الورق موصل رديء للحرارة الروحية. ولكن.. من ذاق عَرف.

من غلبت عليه يرهق جسده , فيشعر بلذة عالية.

ما سرُّ أن يحاول الحجيج العودة إلى بيت الله الحرام , مع ما يعانونه من مشقة ؟

لقد أدوا الفريضة.

فما سرُّ الإصرار على العودة ؟

إنَّ أحرص الناس على السفر للحج هم الذين سبق لهم أداء الحج.

والشباب الذين يسافرون في رحلات الدعوة إلى الله سلوهم عن المتعة التي يشعرون بها وهم ينتقلون من بلد إلى بلد.

إن صوت الروح يعلوا كل نداء.

يقول أحدهم: نحن نشعر بلذة لو شعر بها الملوك لحاربونا عليها بالسهام.

ونحن الآن حصيلتنا من المعارف الدينية موفورة. ولكن نعاني خواء روحياً.

ما سرُّ ذلك ؟ ما سرُّ البرود الروحى عند كثير من المتدينين ؟

هل السبب هو المنهج (البدوي) الذي يدرس به الإسلام للشباب.

إنَّ كثير من الدعاة انشغلوا بتصحيح الانحرافات الفكرية ومقاومة البدع.

عن تغذية الروح ، فنتج جيل من الشباب المتدين تلمس في عقله الذكاء وفى علمه سعة , وفى قوله بلاغة , ولكنه بارد الأنفاس , بادي الجفوة , غليظ القلب.

وقد أدرك الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت أن الجانب العقلى وحده لا يكفى لبناء المسلم ، بل لابد من العنصر الروحى.

إنَّ الخليل إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - أدركا أن تعليم الكتاب والحكمة لا يكفى في إصلاح الأمم وإسعادها.

حتى يقترن بالتربية على الفضائل , والحمل على العمل الصالح عن طريق يوجب احترامه وتقديسه من القلب.

ويشعر الوجدان بقوته ، فقال إبراهيم وإسماعيل:

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت