فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435487 من 466147

ثم أخبر سبحانه عن تعظيم هذا القسم وتفخيمه ، فقال: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} هذه الجملة معترضة بين المقسم به ، والمقسم عليه ، وقوله: {لَّوْ تَعْلَمُونَ} جملة معترضة بين جزأي الجملة المعترضة ، فهو اعتراض في اعتراض.

قال الفراء ، والزجاج: هذا يدل على أن المراد بمواقع النجوم نزول القرآن ، والضمير في {إنه} على القسم الذي يدل عليه أقسم ، والمعنى أن القسم بمواقع النجوم لقسم عظيم لو تعلمون.

ثم ذكر سبحانه المقسم عليه فقال: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ} أي: كرّمه الله وأعزّه ، ورفع قدره على جميع الكتب ، وكرّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً ، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور ، وقيل: لأنه يكرم حافظه ، ويعظم قارئه.

وحكى الواحدي عن أهل المعاني أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدّي إلى الحق في الدين.

قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد ، والقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة.

{فِى كتاب مَّكْنُونٍ} أي: مستور مصون ، وقيل: محفوظ عن الباطل ، وهو اللوح المحفوظ قاله جماعة ، وقيل: هو كتاب.

وقال عكرمة: هو التوراة والإنجيل فيهما ذكر القرآن ، ومن ينزل عليه ، وقال السديّ: هو الزبور.

وقال مجاهد ، وقتادة: هو المصحف الذي في أيدينا.

{لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن الضمير عائد إلى الكتاب المكنون ، أي: لا يمس الكتاب المكنون إلاّ المطهرون ، وهم الملائكة وقيل: هم الملائكة والرسل من بني آدم ، ومعنى {لاَّ يَمَسُّهُ} : المسّ الحقيقي ، وقيل: معناه لا ينزل به إلاّ المطهرون ، وقيل: معناه لا يقرؤه ، وعلى كون المراد بالكتاب المكنون هو القرآن ، فقيل: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} من الأحداث والأنجاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت