إن الدنيا التي نعيش فيها هي مليئة بالكثير من الأخطار الداخلية والخارجية وإن كنا لا نعي ذلك كثيرا مثل النيازك والثقوب السوداء والنجوم المذنبة, وهذا يمثل جزأً صغيراً من تلك الأخطار. وإذا نزلنا إلى أعماق الأرض نصادف وجود طبقة سائلة تصل درجة حرارتها إلى آلاف الدرجات المئوية, وليس من الغريب أن نقول بأن هناك كرة نارية تغلي تحت أقدامنا، وبالإضافة إلى هذا, فإن هناك غلافا جويا يحيط من كل جهة بكرتنا الأرضية وتقوم بوظيفة الحماية. وبالإضافة إلى وظيفة الحماية التي يقوم بها الغلاف الجوي, فإن هناك حوادث جوية يكون مصدرها الغلاف الجوي والتي تحمل تأثيراً قويا جداً مثل العواصف والأعاصير.
كل عناصر التهديد هذه تكون فعالة بين الحين والآخر, وتكون هناك خسائر مادية وبشرية نتيجة لهذه الحوادث والتي تسمى باسم الكوارث الطبيعية, وتأتي الزلازل وانفجارات البراكين والفيضانات والأمواج البحرية العملاقة والعواصف والأعاصير والحرائق الكبيرة في مقدمة هذه الحوادث حيث أن كل من هذه الآفات الطبيعية لها تاثيرات مختلفة. والعامل المشترك لكل هذه الآفات الطبيعية هو أنه في زمن قصير يمكنها أن تدمر مدناً ومافيها من أناس ومخلوقات حية, وتكون هذه الخسائر فادحة وجسيمة. والإنسان لايملك أي إمكانية وقوة تجعله يحول دون وقوع هذه الحوادث, وما دام الإنسان لا يواجه هذه الكوارث فإنه لا يريد التفكير فيها مع علمه بإمكانية حدوثها في كل لحظة.