فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435106 من 466147

وإذا غفل أحدهم أن هذا الطفل لطف ونعمة من الله تعالى أنعمها عليه, وأنه أمانة أو دعها الله عنده, وحاول أن يتفاخر ويتباهى به على غيره وعلى من حوله، وأنه عائد له وملك له, عندها سيكون قد انحرف عن الطرق القويم. إن ثمن هذا التصرف سيكون فادحاً يوم الآخرة, وفي ذلك اليوم سوف ينسى أولاده الذين كانوا من أهم المناصرين له في الحياة الدنيا, بل سيكون على استعداد تام للتضحية بهم كي ينجو من العذاب الأليم. ولكن لن يكون هناك أي مفر من عذاب ذلك اليوم. وفي الحقيقة فإن الأطفال سيكونون سبباً للمشاكل، ليس في الآخرة فقط بل حتى في الحياة الدنيا... . سيكونون مصدرا للكثير من المشاكل لأفراد مجتمع الجاهلية. فبعد ولادة الطفل فإن العائلة تقضي زمنا طويلا وتبذل جهداً كبيراً من أجل تربية وتنشئة الطفل, وهذه الصعوبات تبدو ظاهرة للعيان في الأشهر الأولى للحمل. لأن على الأم الشروع في تنظيم حياتها كلها على أساس طفلها الذي تحمله في بطنها, فعليها أن تبدي عناية بما تأكله وتشربه, وتكون حريصة كل الحرص في حركاتها وسكناتها, وألا تقوم بأي حركة مفاجئة قد تؤذي بها جنينها, وفي الأشهر الأخيرة للحمل فإن حركات الأم تبدأ في التثاقل بشكل مطرد حيث تكون تلك الحركات غير متوازنة. كذلك فبعد الولادة فإن الطفل يشكل وحده شغلا شاغلا كبيرة للأبوين حيث تبدو الأم وكأنها مقيدة بجانب ولدها، لأنها تكون بجانب وليدها على الدوام. وهي إلى جانب انتظارها كي يكبر وليدها بأسرع وقت, تمر السنين متتابعة لدرجة أنها لا تشعر بمرورها.

دعنا ننظر إلى الموضوع من ناحيتين:

الأولى: أنه إذا كان الصبر على كل هذه المشاق هو من أجل كسب رضى الله تعالى فإنه يدخل ضمن حدود العبادات الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت