إن إدراك المعنى الحقيقي للغنى - الذي يدركه المؤمنون - يجعلهم لا يعيرون اهتماما كبيرا لزينة الدنيا, ولا يعطونها أكبر من حجمها, ويدركون أن كل شيء هو من عند الله تعالى, وهم الذين يختارون حياة الآخرة, ويفضلونها على هذه الدنيا الزائلة. إن المؤمنين الذين فضلوا شراء الآخرة عن حياة الدنيا هم ولاشك قد اختاروا الغنى الأبدي والتجارة الرابحة. وهذه الحقيقة قد ذكرها القرآن الكريم:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالَهُمْ بأن لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَ الإنجِيلِ والقرآن وَمَنْ أو فَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (سورة التوبة 111)
والذين يهملون هذه الحقيقة ويرتبطون بشكل وثيق بهذه الدنيا سوف يرون بجلاء من سيكون هو الرابح الحقيقي.
الزواج