وأخرج البيهقي عن فاطمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قارئ الحديد و {إذا وقعت الواقعة} والرحمن يدعى في ملكوت السماوات والأرض ساكن الفردوس".
وأخرج أحمد عن ابن زيد رضي الله عنه قال: كان أول مفصل ابن مسعود الرحمن.
وأخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً قال له: إني قد قرأت المفصل في ركعة، فقال: أهذا كهذا الشعر، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة، الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت وإن في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة.
وأخرج الحاكم في التاريخ والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع ركعات، فلما أسنّ وثقل أوتر بسبع فصلى ركعتين وهو جالس فقرأ فيهما الرحمن والواقعة.
وأخرج ابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن فخرجت إلى المسجد عشية، فجلس إليّ رهط، فقلت لرجل: اقرأ عليّ، فإذا هو يقرأ حروفاً لا أقرؤها، فقلت: من أقرأك؟ قال: اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا حتى وقفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: اختلفنا في قراءتنا فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تغيير ووجد في نفسه حين ذكر الاختلاف، فقال: إنما هلك من قبلكم بالاختلاف". فأمر علياً فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم، فإنما هلك من قبلكم بالاختلاف، قال: فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حرفاً لا يقرؤه صاحبه."
قوله تعالى: {الرحمن علم القرآن} الآيات.