والآلاء: النعم ، واحدها إلى مثل معى وألى مثل قفا ، حكى هذين أبو عبيدة ، وألي مثل أمر وإلي مثل حصن ، حكى هذين الزهراوي. والضمير في قوله: {ربكما} للجن والإنس ، وساغ ذلك ولم يصرح لهما بذكر على أحد وجهين إما أنهما قد ذكرا في قوله: {للأنام} على ما تقدم من أن المراد به الثقلان ، وإما على أن أمرهما مفسر في قوله: {خلق الإنسان} [الرحمن: 14] {وخلق الجان} [الرحمن: 15] فساغ تقديمهما في الضمير اتساعاً. وقال الطبري: يحتمل أن يقال هذا من باب ألقيا في جهنم ويا غلام اضربا عنقه. وقال منذر بن سعيد خوطب من يعقل لأن المخاطبة بالقرآن كله هي للإنس والجن ، ويروى أن هذه الآية لما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم سكت أصحابه فقال:"إن جواب الجن خير من سكوتكم ، أي لما قرأتها على الجن قالوا: لا ، بأيها نكذب يا ربنا".
{الرحمن} بناء مبالغة من الرحمة ، وهو اس
ترى الأكم فيها سجداً للحوافر... وقال: {يسجدان} وهما جمعان ، لأنه راعى اللفظ ، إذ هو مفرد اسم للنوع وهذا كقول الشاعر [عمير بن شييم القطامي] : [الوافر]
ألم يحزنك أن حبال قومي... وقومك قد تباينتا انقطاعا
وقرأ الجمهور:"والسماءَ رفعها"بالنصب عطفاً على الجملة الصغيرة وهي {يسجدان} لأن هذه الجملة من فعل وفاعل وهذه كذلك. وقرأ أبو السمال:"والسماءُ"بالرفع عطفاً على الجملة الكبيرة وهي قوله: {والنجم والشجر يسجدان} لأن هذه الجملة من ابتداء وخبر ، والأخرى كذلك.
وفي مصحف ابن مسعود:"وخفض الميزان". ومعنى: {وضع} أقر وأثبت ، و {الميزان} : العدل فيما قال الطبري ومجاهد وأكثر الناس. وقال ابن عباس والحسن وقتادة: إنه الميزان المعروف.
قال القاضي أبو محمد: والميزان المعروف جزء من {الميزان} الذي يعبر به عن العدل. ويظهر عندي أن قوله: {وضع الميزان} يريد به العدل.