فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431750 من 466147

واختلف الناس في قوله: {بحسبان} فقال مكي والزهراوي عن قتادة: هو مصدر كالحساب في المعنى وكالغفران والطغيان في الوزن. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى والضحاك: هو جمع حساب ، كشهاب وشهبان ، والمعنى أن هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروج وغير ذلك حسابات شتى ، وهذا مذهب ابن عباس وأبي مالك وقتادة. وقال ابن زيد لولا الليل والنهار لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً ، يريد من مقادير الزمان. وقال مجاهد:"الحسبان"الفلك المستدير ، شبه بحسبان الرحى ، وهو العود المستدير الذي باستدارته تدور المطحنة.

وقوله: {والنجم والشجر يسجدان} قال ابن عباس والسدي وسفيان: {النجم} . النبات الذي لا ساق له ، وسمي نجماً لأنه نجم ، أي ظهر وطلع ، وهو مناسب للشجر نسبة بينة. وقال مجاهد وقتادة والحسن: {النجم} اسم الجنس من نجوم السماء ، والنسبة التي لها من السماء هي التي للشجر من الأرض ، لأنها في ظاهرهما. وسمي {الشجر} من اشتجار غصونه وهو تداخلها.

واختلف الناس في هذا السجود ، فقال مجاهد: ذلك في النجم بالغروب ونحوه ، وفي الشجر بالظل واستدارته ، وكذلك في النجم على القول الآخر. وقال مجاهد أيضاً ما معناه: أن السجود في هذا كله تجوز ، وهو عبارة عن الخضوع والتذلل ، ونحوه قول الشاعر [زيد الخيل] : [الطويل]

ترى الأكم فيها سجداً للحوافر... وقال: {يسجدان} وهما جمعان ، لأنه راعى اللفظ ، إذ هو مفرد اسم للنوع وهذا كقول الشاعر [عمير بن شييم القطامي] : [الوافر]

ألم يحزنك أن حبال قومي... وقومك قد تباينتا انقطاعا

وقرأ الجمهور:"والسماءَ رفعها"بالنصب عطفاً على الجملة الصغيرة وهي {يسجدان} لأن هذه الجملة من فعل وفاعل وهذه كذلك. وقرأ أبو السمال:"والسماءُ"بالرفع عطفاً على الجملة الكبيرة وهي قوله: {والنجم والشجر يسجدان} لأن هذه الجملة من ابتداء وخبر ، والأخرى كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت