نظام آخر من أنظمة الحماية في هذا المخلوق الرائع هو النظام المانع للانحناء. عندما يغطس الغطاس إلى الأعماق بسرعة كبيرة، يواجه هذا النوع من الخطر.
ويكون سبب الالتواء دخول الهواء مباشرة إلى الدم، وبالتالي تشكل الفقاعات الهوائية في الشرايين. يمكن أن تؤدي هذه الفقاعات إلى الموت لما تسببه من إعاقة للدوران الدموي . إلا أن الدلافين والحيتان لا يواجهون هذه المشكلة عل الرغم من أنها تتنفس عن طريق الرئتين والسبب هوأنها .
تغوص برئتين فارغتين، وبما أنها لا تحمل هواء في رئتيها فهي ليست عرضة للانحناء.
إلا أن هذا يقود إلى سؤال هام إذا كانت رئتاها فارغتين من الهواء فلماذا لا تختنق بسبب نقص الأوكسجين.
الجواب على هذا السؤال يحمله بروتين"الميوغولبين"الذي يتواجد في أنسجة العضلات بنسب كبيرة . يتميز هذا البروتين"الميوغلوبين"بجاذبية قوية جداً للأوكسجين في عضلاته . يستطيع الدلفين أو الحوت أن يسبح دون تنفس لفترات طويلة، كما يمكنه أن يغوص إلى العمق الذي يريده. يحتوي الجسم البشري أيضاً على الميوغلوبين، لكنه لا يمكن أن يتحمل نفس الظروف بسبب حجمه الصغير هذا التصميم الفريد الذي يختص به الدلفين والحوت آية من آيات الحكمة والخلق الإلهي المعجز . خلق الله الثديات مثل باقي الحيوانات ببنية تناسب الظروف التي تعيش بها.
قال الله تعالى: (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين) .
0 -الأذان 24ساعة لا ينقطع