فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428398 من 466147

وقال: مقاتل هي شجرة تحمل الحلي والحلل والثمار من جميع الألوان ولو أن ورقة وضعت منها في الأرض لأضاءت لأهل الأرض وهي شجرة طوبى التي ذكرها الله في سورة الرعد {عندها جنة المأوى} قال ابن عباس: جنة المأوى يأوي إليها جبريل والملائكة وقيل: يأوي إليها أرواح الشهداء {إذ يغشى السدرة ما يغشى} قال ابن مسعود: فراش من ذهب وقيل: يغشاها ملائكة أمثال الغربان.

وقيل: أمثال الطيور حتى يقعن عليها.

وقيل: غشيها نور الخلاق وغشيتها الملائكة من حب الله تعالى أمثال الغربان حتى يقعن عليها وقيل: هو نور رب العزة ويروى في الحديث قال: رأيت على كل ورقة منها ملكاً قائماً يسبح الله .

{ما زاغ البصر وما طغى} يعني ما مال بصر النبي (صلى الله عليه وسلم) في ذلك المقام وفي تلك الحضرة المقدسة الشريفة يميناً وشمالاً ولا جاوز ما رأى وقيل: ما أمر به وهذا وصف أدبه (صلى الله عليه وسلم) في ذلك المقام الشريف إذ لم يلتفت إلى شيء سوى ما أمر به.

وفي معنى الآية إن قلنا إن الذي يغشى السدرة فراش من ذهب أي لم يلتفت إليه ولم يشتغل به وفيه بيان أدبه (صلى الله عليه وسلم) إذ لم يقطع بصره عن المقصود وإن قلنا الذي يغشى السدرة هو نور رب العزة ففيه وجهان:

أحدهما: أنه (صلى الله عليه وسلم) لم يلتفت عنه يمنة ولا يسرة ولا يشتغل بغير مطالعة ذلك النور.

الوجه الثاني: ما زاغ البصر بصعقة ولا غشية كما أخبر عن موسى بقوله {وخر موسى صعقاً} وذلك أنه لما تجلى رب العزة وظهر نوره على الجبل قطع نظره وغشي عليه ونبينا (صلى الله عليه وسلم) ثبت في ذلك المقام العظيم الذي تحار فيه العقول وتزل فيه الأقدام وتميل فيه الأبصار فوصف الله قوة نبينا (صلى الله عليه وسلم) في ذلك المقام العظيم بقوله تعالى ما زاغ البصر وما طغى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت