قال عبد الله بن عمر: دنا منه جبريل حتى كان قدر ذراع وذراعين . (قال النبي صلى الله عليه وسلم) :"رأيت جبريل له ست مائة جناح"وقال الكوفيون
"أو"بمعنى"الواو".
أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم ما شاء.
وقيل: أوحى جبريل إلى عبد الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم ما شاء الله.
وقيل معنى الآية: فكان الله جل ذكره من جبريل صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله إلى عبده جبريل ما شاء ليبلغه إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم قول من قال هو محمد قرب من ربه سبحانه هذا القرب.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل:"هل رأيت ربك ؟ فقال: لم أراه بعيني ولكن رأيته بفؤادي . مرتين ثم تلا {ثُمَّ دَنَا فتدلى} ".
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي مضى جبريل حتى جاء الجنة قال: فدخلت فأعطيت الكوثر ثم مضى حتى جاء السدرة المنتهى فدنا ربك فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى".
أي: ما كذب فؤاد محمد على محمد
فيما رآه ولكنه صدقه ، ومن شدد فمعناه: ما كذب فؤاد محمد الذي رأى.
قال ابن عباس: رأى ربه بفؤاده ولم يره بعينه ، وقاله عكرمة.
قال ابن عباس: اصطفى الله إبراهيم بالمَخَلَّة ، واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمد بالرؤية.
وقال ابن مسعود: الذي رأى فؤاده جبريل ، وقاله الحسن وقتادة . قالوا: وهو الذي أراه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى.
أي: أفتجادلونه على ما يرى ، ويقل: معناه أفتحاجونه على ما يرى ، ومن قرأه بغير ألف فمعناه أفتجحدونه على ما يرى) .
يقال مرائي حقي يمْرِيني مَريا ، أي: جحدني.
أي: رأى محمد جبريل مرة أخرى في هذا الموضع على صورته قاله مجاهد . وقاله الربيع ، وهو قول ابن مسعود.