فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428141 من 466147

قال مجاهد: أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار.

وقيل: كنى بالضحك عن السرور ، وبالبكاء عن الحزن.

وقيل: أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر.

وقيل: أحيا بالإيمان ، وأبكى بالكفر.

وقال الزمخشري: {أضحك وأبكى} : خلق قوتي الضحك والبكاء.

انتهى ، وفيه دسيسة الاعتزال ، إذ أفعال العباد من الضحك والبكاء وغيرهما مخلوقة للعبد عندهم ، لا لله تعالى ، فلذلك قال: خلق قوتي الضحك والبكاء.

{وأنه خلق الزوجين} المصطحبين من رجل وامرأة وغيرهما من الحيوان ، {من نطفة إذا تمنى} : أي إذا تدفق ، وهو المني.

يقال: أمنى الرجل ومنى.

وقال الأخفش: إذا يمنى: أي يخلق ويقدر من مني الماني ، أي قدر المقدر.

{وأن عليه النشأة الأخرى} : أي إعادة الأجسام: أي الحشر بعد البلى ، وجاء بلفظ عليه المشعرة بالتحتم لوجود الشيء لما كانت هذه النشأة ينكرها الكفار بولغ بقوله: {عليه} بوجودها لا محالة ، وكأنه تعالى أوجب ذلك على نفسه ، وتقدم الخلاف في قراءة النشأة في سورة العنكبوت.

وقال الزمخشري: وقال {عليه} ، لأنها واجبة عليه في الحكمة ليجازي على الإحسان والإساءة.

انتهى ، وهو على طريق الاعتزال.

{وأنه هو أغنى وأقنى} : أي أكسب القنية ، يقال: قنيت المال: أي كسبته ، وأقنيته إياه: أي أكسبته إياه ، ولم يذكر متعلق أغنى وأقنى لأن المقصود نسبة هذين الفعلين له تعالى.

وقد تكلم المفسرون على ذلك فقالوا اثني عشر قولاً ، كقولهم: أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه ، وكل قول منها لا دليل على تعينه ، فينبغي أن تجعل أمثلة.

والشعرى التي عبدت هي العبور.

وقال السدّي: كانت تعبدها حمير وخزاعة.

وقال غيره: أول من عبدها أبو كبشة ، أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وسلم) ، من قبل أمهاته ، وكان اسمه عبد الشعرى ، ولذلك كان مشركو قريش يسمونه عليه السلام: ابن أبي كبشة ، ومن ذلك كلام أبي سفيان: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت