فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428135 من 466147

{إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ} [البقرة: 156] ثم بكوا حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلما سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم بكاءهم بكى معهم فبكينا لبكائه ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يِلج النارَ مَن بكى من خشية الله ولا يدخل الجنة مُصِرٌّ على معصية الله ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم ويرحمهم إنه هو الغفور الرحيم"وقال أبو حازم: نزل جبريل على النبيّ صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يبكي ، فقال له: من هذا؟ قال: هذا فلان ؛ فقال جبريل: إنا نزِن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء ، فإن الله تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحوراً من جهنم.

قوله تعالى: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} أي لاهون معرضون.

عن ابن عباس ؛ رواه الوالبيّ والعوفيّ عنه.

وقال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة حِمْيَر ؛ يقال: سمِّد لنا أي غنِّ لنا ، فكانوا إذا سمعوا القرآن يتلى تغنوا ولعبوا حتى لا يسمعوا.

وقال الضحاك: سامدون شامخون متكبرون.

وفي الصحاح: سمَدَ سُمُوداً رفع رأسه تكبُّراً وكل رافع رأسه فهو سامد ؛ قال:

سَوَامِدُ اللَّيْلِ خِفَافُ الأَزْوَادْ ...

يقول: ليس في بطونها علف.

وقال ابن الأعرابي: سَمَدت سُمُوداً علوت.

وسَمَدَت الإبلُ في سيرها جدّت.

والسُّمُود اللّهو ، والسامد الّلاهي ؛ يقال للقَيْنة: أَسمِدينا ؛ أي ألهينا بالغناء.

وتسميد الأرض أن يجعل فيها السماد وهو سِرْجين ورَمَاد.

وتسميد الرأس استئصال شعره ، لغة في التّسبِيد.

واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا أي وَرِم غضباً.

وروي عن عليّ رضي الله عنه أن معنى"سَامِدُونَ"أن يجلسوا غير مصلّين ولا منتظرين الصلاة.

وقال الحسن: واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام ؛ ومنه ما"روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً فقال:"مالي أراكم سامدين"حكاه الماوردي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت