فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428129 من 466147

وقوله: {تمنى} يحتمل أن يكون من قولك: أمنى الرجل: إذا خرج منه المني ، ويحتمل أن يكون من قولك منى الله الشيء: إذا خلقه ، فكأنه قال: إذا تخلق وتقدر ، و: {النشأة الأخرى} هي إعادة الأجسام إلى الحشر بعد البلي في التراب. وقرأ الناس:"النشْأة"بسكون الشين والهمز والقصر ، وقرأ أبو عمرو والأعرج:"النشآة"ممدودة.

{وأقنى} معناه: أكسب ، يقال: قنبت المال ، أي كسبته ، ثم يعدى بعد ذلك بالهمزة ، وقد يعدى بالتضعيف ، ومنه قول الشاعر: [البسيط]

كم من غني أصاب الدهر ثروته... ومن فقير يقنّى بعد إقلالِ

وعبر المفسرون عن {أقنى} بعبارات مختلفة. وقال بعضهم: {أقنى} معناه: أكسب ما يقتني ، وقال مجاهد معناه: أغنى وأرضى. وقال حضرمي معناه: أغنى عن نفسه {وأقنى} أفقر عباده إليه. وقال الأخفش: {أقنى} أفقر ، وهذه عبارات لا تقتضيها اللفظة ، والوجه فيها بحسب اللغة أكسب ما يقتني. وقال ابن عباس: {أقنى} قنع. والقناعة خير قنية ، والغنى عرض زائل ، فلله در ابن عباس. و: {الشعرى} نجم في السماء ، قال مجاهد وابن زيد: هو من زمر الجوزاء وهم شعريان ، إحداهما: الغميصاء ، والأخرى العبور ، لأنها عبرت المجرة ، وكانت خزاعة ممن يعبد هذه {الشعرى} ، ومنهم أبو كبشة ، ذكره الزهراوي واسمه عبد العزى ، فلذلك خصت بالذكر ، أي وهو رب هذا المعبود الذي لكم.

وعاد: هم قوم هود ، واختلف في معنى وصفها ب {الأولى} ، فقال ابن زيد والجمهور: ذلك لأنها في وجه الدهر وقديمه ، فهي أولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة ، وقال الطبري: سميت أولى ، لأن ثم عاداً أخيرة وهي قبيلة كانت بمكة مع العماليق وهم بنو لقيم بن هزال.

قال القاضي أبو محمد: والقول الأول أبين ، لأن هذا الأخير لم يصح. وقال المبرد عاداً الأخيرة هي ثمود ، والدليل قول زهير: [الطويل]

كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم... ذكره الزهراوي ، وقيل الأخيرة: الجبارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت