وأبو عمرو عاداً لولي بإدغام التنوين في اللام المنقول إليها حركة الهمزة المحذوفة ، وعاب هذه القراءة المازني.
والمبرد ، وقالت العرب: في الابتداء بعد النقل الحمر ، ولحمر فهذه القراءة جاءت على لحمر فلا عيب فيها ، وأتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو كما في قوله:
أحب الموقدين إلى موسى...
وكما قرأ بعضهم {على سؤقه} [الفتح: 29] وفيه شذوذ ، وفي حرف أبيّ عاد غير مصروف للعلمية والتأنيث ومن صرفه فباعتبار الحي ، أو عامله معاملة هند لكونه ثلاثياً ساكن الوسط.
وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51)
{وَثَمُودَاْ} عطف على {عَاداً} [النجم: 50] ولا يجوز أن يكون مفعولاً لأبقى في قوله تعالى: {فَمَا أبقى} لأن ما النافية لها صدر الكلام والفاء على ما قيل: مانعة أيضاً فلا يتقدم معمول مابعدها ، وقيل: هو معمول لأهلك مقدر ولا حاجة إليه ، وقرأ عاصم.
وحمزة.
ثمود بلا تنوين ويقفان بغير ألف.
والباقون بالتنوين ويقفون بالألف ، والظاهر أن متعلق {أبقى} يرجع إلى عاد وثمود معاً أي فما أبقى عليهم ، أي أخذهم بذنوبهم ، وقيل: أي ما أبقى منهم أحداً ، والمراد ما أبقى من كفارهم.
{وَقَوْمَ نُوحٍ} عطف على {عَاداً} أيضاً {مِن قَبْلُ} أي من قبل إهلاك عاد وذثمود ، وصرح بالقبلية لأن نوحاً عليه الصلاة والسلام آدم الثاني وقومه أول الطاغين والهالكين.