ولم يقتنع قومه بهذا الدليل الساطع والبرهان القاطع، فأخذوا يجادلونه ويحاجونه قال: {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (الأنعام: 80 - 82) وقد عقب الله على ذلك فقال: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (الأنعام: 83) .
وفي طريقة إبراهيم في إقامة الحجة على المشركين، الكثير من الدروس النافعة التي لا يتسع الوقت لذكرها.
دعوة موسى -عليه السلام-
وقد ذكر موسى في القرآن ستًّا وثلاثين ومائة مرة، كالتالي:
إحدى وعشرون في"الأعراف"، ثماني عشرة في"القصص"، سبعة عشرة في"طه"، ثلاث عشرة في"البقرة"، ثماني مرات في كل من"يونس"و"الشعراء"، خمس مرات في"غافر"، ثلاث مرات في كل من"النساء"و"المائدة"و"الأنعام"و"هود"و"إبراهيم"و"الإسراء"و"النمل"، ومرتين في كل من"الكهف"و"المؤمنون"
و"الأحزاب"و"الصافات"و"الأحقاف"، ومرة واحدة في"آل عمران"و"مريم"و"الأنبياء"و"الحج"و"الفرقان"و"العنكبوت"و"السجدة"و"فصلت"و"الشورى"و"الزخرف"و"الذاريات"و"النجم"و"الصف"و"النازعات"و"الأعلى".