فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427998 من 466147

وذكر ابن كثير عن ابن عباس أقوالًا أخرى، فيها أنه أمر بأمور يخالف فيها ما كان عليه قومه، وفعل ما يخالف عادات الناس ليس بالأمر الهين، فلما أسلم إبراهيم نفسه لله رب العالمين، كما قال تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (البقرة: 131) كان جديرًا باختيار الله له إمامًا وخليلًا. قال: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} (البقرة: 124) ، ومن شدة محبة إبراهيم للخير رغب في امتداد هذا الاصطفاء لذريته، ولذلك قال: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} (البقرة: 124) قال الله له: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (البقرة: 124) .

وذرية إبراهيم: إسماعيل وإسحاق، ومن تناسل منهما إلى يوم القيامة، وإذا كان الله قد أكرم إبراهيم، وجعل كلًّا من ولديه نبيًّا، فإن من بعدهما من ذرية إبراهيم، كان منهم الصالح والطالح. قال تعالى بعد أن ذكر قصة رؤيا إبراهيم، وأنه يذبح ولده إسماعيل، إلى أن مَنّ الله عليه بفداء إسماعيل، وبشره بإسحاق نبيًّا من الصالحين قال: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} (الصافات: 113) .

وهذا الذي سأله إبراهيم منهج في الدعوة إلى الله، أن يكون الداعية في نفسه وفي ولده مثالًا لطاعة الله، وأن يسأل الله أن يمن على أبنائه وذريته بالهداية والتوفيق، ولذلك لما استجاب إبراهيم لأمر ربه، ورحل بهاجر ووليدها إسماعيل إلى مكة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت