وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس في قوله {وإبراهيم الذي وفى} قال: وفى سهام الإِسلام كلها ولم يوفها أحد غيره ، وهي ثلاثون سهماً منها عشرة في براءة {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة: 111] الآيات كلها وعشرة في الأحزاب {إن المسلمين والمسلمات} [الأحزاب: 35] الآيات كلها وستة في {قد أفلح المؤمنين} [المؤمنون: 1] من أولها الآيات كلها وأربع في {سأل سائل} [المعارج: 1] {والذين يصدقون بيوم الدين} [المعارج: 26] {والذين هم من عذاب ربهم مشفقون} [المعارج: 27] الآيات كلها فذلك ثلاثون سهماً فمن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإِسلام ولم يوافه بسهام الإِسلام كلها إلا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، قال الله {وإبراهيم الذي وفى} .
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)
أخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس قال: لما نزلت {والنجم} فبلغ {وإبراهيم الذي وفى} قال: وفى {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله {من النذر الأولى} .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله {وإبراهيم الذي وفى} قال: أدى عن ربه {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} .
وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله {وإبراهيم الذي وفى} قال: بلغ وأدى {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {وإبراهيم الذي وفى} قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالمولى حتى كان إبراهيم فبلغ {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} لا يؤخذ أحد بذنب غيره.
وأخرج ابن المنذر عن هذيل بن شرحبيل قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره فيما بين نوح إلى إبراهيم حتى جاء إبراهيم {ألا تزر وازرة وزر أخرى} .
قوله تعالى: {وأن ليس للإِنسان إلا ما سعى} .