فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427897 من 466147

وقال الضحاك: هو النَّضْر بن الحرث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين ارتد عن دينه ، وضمن له أن يتحمل عنه مأثم رجوعه.

وأصل"أَكْدَى"من الكُدْية يقال لمن حَفَر بئراً ثم بلغ إلى حجر لا يتهيّأ له فيه حَفْر: قد أَكْدَى ، ثم استعملته العرب لمن أعطى ولم يُتمِّم ، ولمن طلب شيئاً ولم يبلغ آخره.

وقال الحُطَيْئة:

فأعطى قليلاً ثم أَكْدَى عطاءَه ...

ومن يَبْذُلِ المعروفَ في الناسِ يُحَمِد

قال الكسائيّ وغيره: أَكْدَى الحافُر وأَجبْل إذا بلغ في حَفْره كُدْية أو جبلاً فلا يمكنه أن يَحفِر.

وحفر فأَكْدَى إذا بلغ إلى الصُّلْب.

ويقال: كدِيت أصابعه إذا كَلَّتْ من الحفر.

وكَدِيت يدهُ إذا كَلَّتْ فلم تعمل شيئاً.

وأَكْدَى النَّبتُ إذا قلّ رَيْعه ، وكَدَتِ الأرض تَكْدُو كَدْواً (وكُدُوًّا) فهي كَادِيَةٌ إذا أبطأ نباتها ؛ عن أبي زيد.

وأَكْدَيْتُ الرجلَ عن الشيء رددته عنه.

وأَكْدَى الرجلُ إذا قلّ خيره.

وقوله: {وأعطى قَلِيلاً وأكدى} أي قطع القليل.

قوله تعالى: {أَعِندَهُ عِلْمُ الغيب فَهُوَ يرى} أي أعند هذا المكدِي علمُ ما غاب عنه من أمر العذاب؟.

{فَهُوَ يرى} أي يعلم ما غاب عنه من أمر الآخرة ، وما يكون من أمره حتى يضمن حمل العذاب عن غيره ، وكفى بهذا جهلاً وحمقاً.

وهذه الرؤية هي المتعدية إلى مفعولين والمفعولان محذوفان ؛ كأنه قال: فهو يرى الغيبَ مثلَ الشهادة.

قوله تعالى: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ موسى وَإِبْرَاهِيمَ}

أي صحف {وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى} كما في سورة"الأعلى" {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وموسى} [الأعلى: 19] أي لا تؤخذ نفس بدلاً عن أخرى ؛ كما قال: {أَن لاَتَزِرُ وازرة وِزْرَ أخرى} وخصّ صحف إبراهيم وموسى بالذكر ؛ لأنه كان ما بين نوح وإبراهيم يؤخذ الرجل بجريرة أخيه وابنه وأبيه ؛ قاله الهذيل ابن شرحبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت