وشريح وكل قول خالف الإجماع العام ، وقيل: كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة وهو المحكي عن إمام الحرمين ، ورجحه جمع لما فيه من حسن الضبط ، وتعقب بأنه بظاهره يتناول صغيرة الخسة ، والإمام كما قال الأذرعي إنما ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي الشاملة لذلك لا الكبيرة فقط ، نعم هو أشمل من التعريفين الأولين ، وقيل: هي ما أوجب الحدّ أو توجه إليه الوعيد ذكره الماوردي في فتاويه ، وقيل: كل محرم لعينه منهي عنه لمعنى في نفسه فإن فعله على وجه يجمع وجهين أو وجوهاً من التحريم كان فاحشة ، فالزنا كبيرة وبحليلة الجار فاحشة والصغيرة تعاطي ما تنقص رتبته عن رتبته المنصوص عليه.
أو تعاطيه على وجه دون المنصوص عليه فإن تعاطاه على وجه يجمع وجهين أو أكثر من التحريم كان كبيرة.
فالقبلة.
واللمس.
والمفاخذة صغيرة ، ومع حليلة الجار كبيرة كذا نقله ابن الرفعة وغيره عن القاضي حسين عن الحليمي ، وقيل: هي كل فعل نص الكتاب على تحريمه أي بلفظ التحريم وهو أربعة أشياء ، أكل الميتة ، ولحم الخنزير ، ومال اليتيم ، والفرار من الزحف ورد بمنع الحصر ، وقيل: إنها كل ذنب قرن به حدّ ، أو وعيد.
أو لعن بنص كتاب.
أو سنة.
أو علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به ذلك.
أو أكثر.
أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه إشعاراً صغر الكبائر المنصوص عليها بذلك كما لو قتل من يعتقده معصوماً فظهر أنه مستحق لدمه أو وطئ امرأة ظاناً أنه زان بها فإذا هي زوجته أو أمته ، وإليه ذهب شيخ الإسلام البارزي وقال: هو التحقيق ؛ وقيل: غير ذلك ، واعتمد الواحدي أنها لا حدّ لها يحصرها فقال: الصحيح أن الكبيرة ليس لها حدّ يعرفها العباد به وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ولكن الله تعالى أخفى ذلك عنهم ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر ، ونظير ذلك إخفاء الاسم الأعظم.
والصلاة الوسطى.
وليلة القدر.