فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427758 من 466147

قال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] :"يضحك الله إلى ثلاثة ..."وجاء مثل هذا في غير ما وجه، والصعق

والنوم من آيات الله على ذلك ومقدماته، ولكل حقيقة حق يتقدمها، دل على ذلك

اشتراط القيمة قبلها، وإعلام كل شيء وأوائله قبله، والإسراء وإن لم يكن موتًا ولا

صعقًا ولا نومًا على أشهر الوجوه، فقد خرج بما هو عن مشاهدات الدنيا إلى

مشاهدة الأفق الأعلى، ولا تنكر الرؤية هنالك، وقد جاء النص بها مكشوفًا فوجب

المصير إلى اعتقاد كونها إن شاء الله والإيمان بذلك، والحمد لله وهو المستعان.

الإسراء: حالته غير حال الرسائل هي من أحوال الآخرة وكما يفتح على

الأنبياء والرسل موجودات المقدور الغائب، فلا ينكر أن يبلغ أحدهم إلى الرؤية، إذ

هي من موجودات الغيب ويكون ذلك بحكم النشء في طريق الكرامات من الأنبياء

والرسل، كما قد يكرم الله بعض الأولياء بأن يوجد على أيديهم من المقدور الغائب،

والله واسع كريم.

قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)

قيل: إن اسم هذه اللات كان لأجل رجل كان يلت السويق عندها ويطعمه، ولما مات

عكفوا على قبره وجعلوه وثنًا، ثم نصبوا هذا الصنم وسموه بفعل ذلك الرجل.

وقد قرأ ابن عباس وأبو صالح ومجاهد وابن كثير في رواية عنه:"اللاتّ"

مشددة التاء مفتوحة ومكسورة، وأرى - والله أعلم - أن الشيطان زينها لهم وهي

معدولة عن اسم الله - تبارك وتعالى - وهي عندهم من الملائكة على قبيح

معتقدهم في هذه الآلهة، والعزى من اسمه العزيز - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه.

يقول الله - جل من قائل: (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى(22) . أي: جائرة،

يقول: سميتموهن تسمية الأنثى ونسبتموهن إلينا على كراهتكم للبنات ونسبتم إلى

أنفسكم الذكران، لقد جرتم في القسمة تسمية ما أنزل الله بها من سلطان إتباعًا منكم

لرجم الظنون وحكم الهوى، ولقد جاءكم من ربكم الهدى لو اهتديتم.

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى(24) . يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت