فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426910 من 466147

[التكوير: 21] الوجه الثاني: في عبده على قولنا الموحي هو الله أنه محمد صلى الله عليه وسلم معناه أوحى الله إلى محمد ما أوحى إليه للتفخيم والتعظيم ، وهذا على ما ذكرنا من التفسير ورد على ترتيب في غاية الحسن ، وذلك لأن محمداً صلى الله عليه وسلم في الأول حصل في الأفق الأعلى من مراتب الإنسان وهو النبوة ثم دنا من جبريل وهو في مرتبة النبوة فصار رسولاً فاستوى وتكامل ودنا من الأمة باللطف وتدلى إليهم بالقول الرفيق وجعل يتردد مراراً بين أمته وربه ، فأوحى الله إليه من غير واسطة جبريل ما أوحى والوجه الثاني: في فاعل أوحى أولاً هو أنه جبريل أوحى أي عبده إلى عبد الله والله معلوم وإن لم يكن مذكوراً وفي قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سبحانك أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن} [سبأ: 40 ، 41] ما يوجب القطع بعدم جواز إطلاق هذا اللفظ على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا ففاعل أوحى ثانياً يحتمل وجهين أحدهما: أنه جبريل أي أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحاه جبريل للتفخيم وثانيهما: أن يكون هو الله تعالى أي أوحى جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى الله إليه وفي الذي وجوه أولها: الذي أوحى الصلاة.

ثانيها: أن أحداً من الأنبياء لا يدخل الجنة قبلك وأمة من الأمم لا تدخل الجنة قبل أمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت