فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426868 من 466147

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَمْنَعُ السَّهْوَ والنسيان فِي أَفْعَالِهِ جُمْلَةً وَيَرَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذَا عَامِدٌ لِصُورَةِ النِّسْيَانِ لِيَسُنَّ، فَهُوَ صَادِقٌ فِي خَبَرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ وَلَا قَصُرَتْ، وَلَكِنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَعَمَّدَ هَذَا الْفِعْلَ في هذه الصورة ليسنه لِمَنِ اعْتَرَاهُ مِثْلُهُ .. وَهُوَ قَوْلٌ مَرْغُوبٌ عَنْهُ، نذكره فِي مَوْضِعِهِ ..

وَأَمَّا عَلَى إِحَالَةِ السَّهْوِ عَلَيْهِ .. فِي الْأَقْوَالِ وَتَجْوِيزِ السَّهْوِ عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ طَرِيقُهُ الْقَوْلَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فَفِيهِ أَجْوِبَةٌ:

مِنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَنِ اعْتِقَادِهِ وَضَمِيرِهِ، - أَمَّا إِنْكَارُ الْقَصْرِ فَحَقٌّ وَصِدْقٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَأَمَّا النِّسْيَانُ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِقَادِهِ وَأَنَّهُ لَمْ ينس في ظنه فكأنه قصد الخبر بهذا عَنْ ظَنِّهِ وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ، وَهَذَا صِدْقٌ أَيْضًا.

وَوَجْهٌ ثَانٍ: «أَنَّ قَوْلَهُ «وَلَمْ أَنْسَ» رَاجِعٌ إِلَى السَّلَامِ أَيْ إِنِّي سَلَّمْتُ قَصْدًا وَسَهَوْتُ عَنِ الْعَدَدِ .. أَيْ لَمْ أَسْهُ فِي نَفْسِ السَّلَامِ ..

وَهَذَا مُحْتَمَلٌ .. وَفِيهِ بُعْدٌ» ..

وجه ثالث: (وهو أبعدها .. مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَإِنِ احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ مِنْ قَوْلِهِ، كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ .. أَيْ لَمْ يَجْتَمِعِ الْقَصْرُ وَالنِّسْيَانُ بَلْ كَانَ أَحَدُهُمَا .. وَمَفْهُومُ اللَّفْظِ خِلَافُهُ مَعَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الصَّحِيحَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ «مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَمَا نَسِيتُ» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت