فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422755 من 466147

ننظر في الآية قبلها تتكلم عن فرعون (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ(40 ) ) فصار العطف ظاهراً (وقومَ نوح) معطوفة على الضمير المفعول به في (فأخذناه) أي أخذناه وأخذنا قوم نوح. وقسم يقول معطوفة على (فبنذناهم) أي نبذناه ونبذنا قوم نوح. كثير يكون العطف في حالات مثل في سورة الأعراف (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً(65 ) ) معطوفة على (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ(59 ) ) الأولى. ليس بالضرورة أن يكون العطف على الأقرب ولكن على المعنى. في سورة الأعراف (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً(65) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا (73 ) ) معطوفة على (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ) الأولى ثم تمتد القصص. لما قال تعالى هنا في الذاريات (فأخذناه وجنوده) ثم قال (وقومَ نوح) العطف على الهاء في (فأخذناه) . والعطف على ضمير جائز بعضها بشروط وبعضها بغير شروط. فأخذناه وأخذنا قومَ نوح ونبذناه ونبذنا قومَ نوح.

آية (41) :

* ما الفرق بين أنزلنا - أرسلنا إليك وعليك؟

(د. فاضل السامرائي)

(على) أقوى من (إلى) وتأتي (على) في الغالب في العقوبات (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(41) الذاريات) وفيها معنى الاستعلاء هي استعلاء ولذلك كان فيها معنى الشدة والقوة، أما (إلى) فليست كذلك وإنما تفيد منتهى الغاية فقط. ربنا لما يقول مرة (لولا أنزل عليه ملك) (لولا أنزل إليه ملك) نلاحظ أن السياق يختلف وهناك فرق بين إليه وعليه، قال (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ(8) الأنعام) فيها تهديد، (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا(7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) الفرقان) ليس فيها تهديد. الأقوى (على) إذن نزّل أقوى من أنزل وعلى أقوى من إلى.

آية (56) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت