فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422752 من 466147

المؤمن يقيناً هو مسلم لأن الذي يستقر الإيمان في قلبه يطبّق لكن ممكن أن الإنسان يطبّق والإيمان لمّا يدخل بعد في قلبه. كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤناً. عندما يحدثنا عن إنسان معيّن ويقول إنه مؤمن ثم يقول بعد ذلك أنه هو مسلم معنى ذلك أنه جمع له الأمرين: الإيمان الباطني والتطبيق العملي أراد أن يشير إلى التطبيق العملي. فأهل هذا البيت كانوا مؤمنين (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين) لوط وأهل بيته لأنه (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) البيت المقصود به أصحاب البيت، سكان البيت لأن البيت هو ما يبيت فيه الإنسان، هو ما يقضي فيه ليله. هذه على قبيل (واسأل القرية) في سورة يوسف. (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) بمعنى غير أهل بيت من المسلمين. لم يقل المؤمنين حتى لا تتكرر أولاً لأنه لو قال في غير القرآن (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين، فما وجدنا غير بيت من المؤمنين) هنا التكرار غير محمود لأنه لا معنى له. (غير بيت) يكون مطلقاً ولو قال (غير بيت منهم) كأن يصغّرهم وهو يريد لهم قيمة. فإذا كرر المؤمنين هنا وهي قريبة كأنما يكون تركيزاً على الإيمان وليس فيه إشارة إلى التطبيق العملي والآية أرادت أن تذكر أنهم مؤمنون مطبقون لإيمانهم عملياً فجمعت لهم بين الإيمان والإسلام لأنهم هم أنفسهم وليسوا فريقان فريق مؤمن وفريق مسلم كما (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) لكن هؤلاء وصفهم بالإيمان. فحينما يعود ويصفهم بالإسلام معناه هذا تأكيد لقيامهم بالتطبيق العملي لإيمانهم، أنهم مطبقون عملياً. هذا قول جمهور المفسرين. هناك قول آخر ولا بأس أن نذكره والمشاهد الكريم يحاول أن يرى إلى أي التأويلين يطمئن قلبه لأن اللغة تحتمل ذلك. الرأي الأول وفيه رفع منزلة لأهل لوط، نحن لا ندري على وجه التعيين من كان مع لوط - عليه السلام - من أهل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت