و {تَبْصِرَةً وذكرى} : مصدران أو مفعولان من أجلهما ؛ أي: فعلنا ذلك"ليبصركم الله"القدرة ، ولتتذكروا عظمة الله فتعلموا أنه قادر على ما يشاء من إحياء الموتى وغير ذلك.
قال: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مباركا} أي: مطراً مباركاً فأنبتا به جنات ، أي:
بساتين ، و"حب الحصيد"يعني الزرع من البر والشعير وسائر أنواع الحبوب.
قال الفراء: الحصيد: هو إضافة الشيء إلى نفسه ، لأن الحب هو الحصيد.
والتقدير عند البصريين ، وحب النبت الحصيد.
أي: وأنبتنا النخل طوالا ، وهي حال مقدرة ، ونضيد بمعنى منضود أي: مكتنز منضم متراكب.
قال: {رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ} "رزقاً"مصدر أو مفعول من أجله.
ثم قال: {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} أي: أحيينا بالمطر بلدة قد أجذبت وقحطت فلا نبات فيها.
ثم قال: {كَذَلِكَ الخروج} أي: كذلك تخرجون من قبوركم يبعث الله جل ذكره
ماء ينبت به الناس كما [ينبت به الزرع ، أي: كما أحيينا هذه الأرض بعد موتها فأخرجنا فيها النبات والزرع بالمطر] . كذلك يبعث عليكم مطراً فتحيون للبعث يوم القيامة.
قال: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} أي: كذبت قبل قومك يا محمد قوم نوح.
{وَأَصْحَابُ الرس وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الأيكة وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ وَعِيدِ}
أصحاب الأيكة: قوم شعيب.
والرس: بير قتل فيها صاحب يس ، قاله الضحاك.
وقال كعب: أصحاب الأخدود ، وهم الذين أرسل إليهم اثنان وعزز بثالث ، قال: والرس: الأخدود.
قال قتادة: الأيكة: الشجر الملتف.
قال عبد الله بن سلام: كان تبع رجل من العرب ظهر على الناس فاختار فتية من الأحبار فاستبطنهم واستدخلهم حتى أخذ منهم وتابعهم فاستنكر ذلك قومه