فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413469 من 466147

وهو أن المعنى: لا تدعوا إلى الصلح والمهادنية وأنتم الأعلون أي في حال قوتكم وقدرتكم على الجهاد.

أي، وأما إن كنتم في ضعف وعدم قوة فلا مانع من أن تدعوا إلى السلم أي الصلح والمهادنة، ومنه قول العباس بن مرداس السلمي:

السلم تأخذ منها ما رضيت به ... والحرب تكفيك من أنفساها جرع

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} أي لن ينقصكم شيئاً من ثواب أعمالكم.

وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية الكريمة من عدم نقصه تعالى شيئاً من ثواب الأعمال جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى {وَإِن تُطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} [الحجرات: 14] أي لا ينقصكم من ثوابها شيئاً.

وقوله تعالى: {وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .

والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة، وقد قدمناها مراراً.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {وَلَن يَتِرَكُم} أصله من التواتر، وهو الفرد.

فأصل قوله: لن يتركم لن يفردكم ويجردكم من أعمالكم بل يوفيكم إياها. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت