فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413467 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فأولائك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدنيا والآخرة وأولائك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] .

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير حمزة وشعبة عن عاصم إلى السلم بفتح السين.

وقرأ حمزة وشعبة إلى السلم بكسر السين.

وقوله تعالى {فَلاَ تَهِنُوا} أي لا تضعفوا وتذلوا ، ومنه قوله تعالى: {فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله} [آل عمران: 146] .

وقوله تعالى: {ذلكم وَأَنَّ الله مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين} [الأنفال: 18] أي مضعف كيدهم ، وقول زهير بن أبي سلمى:

وأخلفتك ابنة البكري ما وعدت... فأصبح الحبل منها واهناً خلقا

وقوله تعالى: {وَأَنتُمُ الأعلون} جملة حالية فلا تضعفوا عن قتال الكفار وتدعوا إلى السلم ، أي تبدؤوا بطلب السلم أي الصلح والمهادنة وأنتم الأعلون. أي والحال أنكم أنتم الأعلون أي الأقهرون والأغلبون لأعدائكم ، ولأنكم ترجون من الله من النصر والثواب ما لا يرجون.

وهذا التفسير في قوله {وَأَنتُمُ الأعلون} هو الصواب.

وتدل عليه آيات من كتاب الله كقوله تعالى بعده {وَاللَّهُ مَعَكُمْ} لأن من كان الله معه هو الأعلى وهو الغالب وهو القاهر المنصور الموعود بالثواب.

فهو جدير بأن لا يضعف عن مقاومة الكفار ولا يبدأهم بطلب الصلح والمهادنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت