فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413464 من 466147

وقال أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه: [ولنبلونكم أيها المؤمنين بالقتل وجهاد أعداء الله حتى نعلم المجاهدين منكم يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد. في الله منكم وأهل الصبر على قتال أعدائه فيظهر ذلك لهم ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم فنعرق الصادق منكم من الكاذب] . انتهى محل الغرض منه بلفظه.

وما ذكره من أن المراد بقوله: حتى نعلم المجاهدين الآية ، حتى يعلم حزبنا.

وأولياؤنا المجاهدين منكمن والصابرين له وجه ، وقد يرشد له قوله تعالى: {وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُم} أي نظهرها ونبرزها للناس.

وقوله تعالى: {مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ المؤمنين على مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حتى يَمِيزَ الخبيث مِنَ الطيب} [آل عمران: 179] لأن المراد يميز الخبيث من الطيب ظهور ذلك للناس.

ولذا قال {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغيب} [آل عمران: 179] فتعلموا ما ينطوي عليه الخبيث والطيب ، ولكن الله عرفكم بذلك بالاختبار والابتلاء الذي تظهر بسببه طوايا الناس من خبث وطيب.

والقول اأول وجيه أيضاً ، والعلم عند الله تعالى.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)

الظاهر أن صدوا في هذه الآية متعدية ، والمفعول محذوف ، أي كفروا وصدوا غيرهم عن سبيل الله فهم ضالون مضلون.

وقد قدمنا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] . الآية. أن التأسيس مقدم على التوكيد كما هو مقرر في الأصول.

وصدوا هنا ، إن قدرت لازمة فمعنى الصدود الكفر ، فتكون كالتوكيد لقوله كفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت