فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم قال: قال الشعبي سألوه الزاد، قال عامر سألوه بمكة وكانوا من جن الجزيرة فقال: «كل عظم ذكر اسم الله في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم - قال - فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن» وهكذا رواه مسلم في صحيحه. وروى مسلم أيضا: عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود رضي الله عنه شهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ليلة الجن؟! قال: فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود رضي الله عنه فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقيل: استطير؟ اغتيل؟ قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: «أتاني داعي الجن فذهبت معهم فقرأت عليهم القرآن» قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: «كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم» قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم» . (طريق