ابن العاص وجها قال: فجلست، فدخل منزله - أو قال: رحله - فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال صلّى الله عليه وسلم: «هل كان بينكم وبين تميم شيء؟» قلت: نعم وكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك، فها هي بالباب، فأذن لها فدخلت فقلت: يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء، فحميت العجوز واستوفزت، وقالت: يا رسول الله فإلى أين يضطر مضطرك؟ قال: قلت: إن مثلي ما قال الأول: معزى حملت حتفها، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال لي «وما وافد عاد؟» وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه قلت: إن عادا قحطوا فبعثوا وفدا لهم يقال له قيل، فمرّ بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان، فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه، فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها خذها رمددا رمادا، لا تبقي من عاد أحدا. قال فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا، قال أبو وائل: وصدق، وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا: لا تكن كوافد عاد. ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وروى الإمام أحمد عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم وقالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا رأى غيما أو