يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ أي: محمدا صلّى الله عليه وسلم وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي: يغفر لكم ذنوبكم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أي: ويقيكم من العذاب الشديد الألم
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ لأن الله لا ينجي منه مهرب، بل قدرته شاملة ومحيطة وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أي لا يجيركم منه أحد أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قال ابن كثير: هذا مقام تهديد وترهيب، فدعوا قومهم بالترغيب والترهيب، ولهذا نجع في كثير منهم وجاءوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وفودا وفودا ...
كلمة في السياق:
في قصة عاد وما جاء بعدها، وفي قصة وفد الجن ووعظهم. انصبّ الإنذار على عذاب الدنيا، والآن يأتي وعظ وإنذار بعذاب الآخرة، وبين يدي ذلك يقيم الله الحجة على مجيء اليوم الآخر.
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ أي: ولم يكرثه خلقهن، بل قال لها: كوني فكانت بلا ممانعة ولا مخالفة بل طائعة مجيبة بِقادِرٍ
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى الجواب بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فهو قادر على البعث وعلى غيره
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ أي: يقال لهم ذلك قالُوا بَلى وَرَبِّنا فهناك لا يسعهم إلا الاعتراف قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي: بسبب كفركم في الدنيا.
كلمة في السياق: [حول الربط بين نهايتي المقطعين الأول والثاني وبين مقدمة السورة وأواسطها وأواخرها]
(1 - ختم المقطع الأول بقوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ وقبل نهاية السورة بآية ورد قوله تعالى: