{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ} أي: الثناء الكامل. قال ابن جرير: أي: فلله الحمد على نعمه، وأياديه عند خلقه، فإياه فاحمدوا أيها الناس، فإن كل ما بكم من نعمة فمنه، دون ما تعبدون من دونه، من آلهة ووثن: {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: الاستعلاء، ونهاية الرفع والكبر على كل شيء، وغاية العلو، والعظمة باستغنائه عنه، وافتقاره إليه: {وَهُوَ الْعَزِيزُ} أي: القوي القاهر لكل شيء: {الْحَكِيمُ} قال القاشاني: أي: المرتب لاستعداد كل شيء، بلطف تدبيره، المهيّء لقبوله، لما أراد منه من صفاته، بدقيق صنعته، وخفي حكمته: {لا إله إلا هو رب العالمين} .
وافق الفراغ من تفسير هذه السورة قبيل ظهر الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة عام 1326 بمنزلنا بدمشق الشام. بقلم جامعه جمال الدين القاسمي. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 14 صـ 318 - 327}