أي من أختها السابقة. وقد ورد ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم مثل: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) أي سفينة صالحة ، بدليل أنّه قري ء كذلك. ومنه (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ ءٍ) أي كلّ شي ء سلطت عليه. (قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) أي الواضح. وقد ورد ذلك في الشعر ، قال العباس بن مرداس:
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئا ولم أمنع
والتقدير ولم أعط شيئا طائلا. ومنه قول عمران بن حطان:
وليس لعيشنا هذا مهاه وليس دارنا هاتا بدار
والتقدير بدار دائمة. ومعنى مهاه: الحسن. وتدرأ: القوة. ومنه قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْ ءٍ أي نافع و (إن نظن إلا ظنا) أي ضعيفا.
[سورة الزخرف (43) : آية 49]
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لنا) متعلّق بـ (ادع) ، (بما) متعلّق بـ (ادع) ، و (الباء) سببيّة"1"، (عندك) ظرف منصوب متعلّق بـ (عهد) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد ..
جملة:"قالوا ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"النداء وجوابه ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"ادع ..."لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة:"عهد ..."لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة:"إنّنا لمهتدون"لا محلّ لها استئناف بيانيّ"2".
[سورة الزخرف (43) : آية 50]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)
الإعراب:
مرّ إعراب نظيرها"3"مفردات وجملا ..
(1) ما: اسم موصول والعائد محذوف دالّ على الدعاء .. أو حرف مصدريّ.
(2) في الكلام حذف أي: ادع لنا ربّك بكشف العذاب عنّا .. وكأنّ موسى يسألهم ، ما موقفكم حينئذ فالجواب: إنّنا لمهتدون.
(3) في الآية (47) من هذه السورة.