فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378205 من 466147

وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ أي إن أكثر الأمم الماضية كانوا ضالين، يجعلون مع الله آلهة أخرى.

ولكن رحمته تعالى لم تتركهم دون إنذار، فقال:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ أي أرسل الله في الأمم الماضية أنبياء ورسلا ينذرونهم بأس الله، ويحذرونهم سطوته ونقمته ممن كفر به، وعبد غيره، لكنهم تمادوا في مخالفة رسلهم وتكذيبهم فأهلكهم الله، كما قال:

فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ فانظر أيها الرسول والمخاطب كيف كان مصير الكافرين المكذبين، أهلكهم الله ودمّرهم وصاروا إلى النار، مثل قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، ثم استثنى تعالى منهم المؤمنين قائلا:

إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي لكن نجى الله عباده الذين اصطفاهم وأخلصهم لطاعته، بتوفيقهم إلى الإيمان والتوحيد، والعمل بأوامر الله، ففازوا بجنان الخلد، ونصرهم في الدنيا.

ويفهم من هذه التسلية للرسول ص أنه يجب عليه أن يكون له أسوة بمن

تقدمه من الرسل، فيصبر كما صبروا، ويستمر على دعوته، وإن تمرد المرسل إليهم، فليس عليه إلا البلاغ.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

1 -لا مجال للمقارنة بين ما أعده الله لعباده الأبرار من نعيم في الجنان، وما أعده للأشرار من عذاب في النيران.

2 -إن طعام أهل النار هو الزقّوم الثمر المرّ الكريه الطعم والرائحة، العسير البلع، المؤلم الأكل، كما قال تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [الدخان 44/ 43 - 46] .

3 -إن الإخبار عن وجود شجرة الزقوم في قعر جهنم فتنة وابتلاء واختبار للكفار الذين قالوا: كيف تكون الشجرة في النار وهي تحرق النار؟ لكن كان هذا القول جهلا منهم، إذ إن هناك أشياء نشاهدها اليوم غير قابلة للاحتراق، ولا يستحيل في العقل أن يخلق الله في النار شجرا من جنسها لا تأكله النار، كما يخلق الله فيها الأغلال والقيود والحيّات والعقارب وخزنة النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت