(بمناسبة قوله تعالى: أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ قال ابن كثير: (وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له الزقوم كقوله تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [المؤمنون: 20] يعني الزيتونة، ويؤيد ذلك قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ* لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [الواقعة: 51، 52] وقوله عزّ وجل إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ قال قتادة: ذكرت شجرة الزقوم فافتتن بها أهل الضلالة، وقالوا صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فأنزل الله تعالى إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ غذيت من النار ومنها خلقت. وقال مجاهد إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ قال أبو جهل - لعنه الله: إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه(قلت) : ومعنى الآية إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا نختبر به الناس، من يصدق منهم ممن يكذب، كقوله تبارك وتعالى وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي
أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ* وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً [الإسراء: 60] ).
وبمناسبة الكلام عن الزقوم قال ابن كثير: (روى ابن أبي حاتم رحمه الله عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم تلا هذه الآية وقال: «اتقوا الله حق تقاته، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟» ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث شعبة وقال الترمذي: حسن صحيح) .
6 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ]
(بمناسبة قوله تعالى ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ قال ابن كثير: