فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378152 من 466147

احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا أي: كفروا، والخطاب للملائكة وَأَزْواجَهُمْ أي أشباههم وأمثالهم وإخوانهم وقرناءهم وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي من الأصنام والأنداد، تحشر معهم في أماكنهم فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ أي: فارشدوهم إلى طريق جهنم، أي: دلّوهم إلى طريق النار

وَقِفُوهُمْ أي احبسوهم إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن أقوالهم وأفعالهم قال ابن عباس: يعني احبسوهم إنّهم محاسبون وقال ابن كثير: أي: قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا ...

ثم يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ أي: لا ينصر بعضكم بعضا، وهذا توبيخ لهم بالعجز عن التناصر، بعد ما كانوا متناصرين في الدنيا

بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ أي منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه قال النسفي: (أو قد أسلم بعضهم بعضا، وخذله عن عجز، فكلّهم مستسلم غير منتصر) .

كلمة في السياق:

صوّر الله لنا حال الكافرين في الدنيا حيث يسخرون من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ودعوته، وينأون عن التذكير، ويستسخرون من الآيات إذا رأوها،

ويستنكرون أن يكون هناك يوم آخر، ثم صوّر لنا حالهم في الآخرة، إذ ينقلب هذا كله ذلة واستسلاما، ومن تأمّل مثل هذا الإبداع في التصوير والتعبير - تصوير العناد في الدنيا وانقلابه استسلاما في الآخرة - أدرك - بما لا يقبل الشك - أن مثل هذا التعبير جل عن طوق البشر؛ إذ كيف يأتي التعبير بمثل هذه البلاغة والإحاطة في قضية ليست مطروقة إطلاقا في كلام العرب! ألا إن الذين يكابرون في كون هذا القرآن من عند الله لجاهلون جهلا فظيعا.

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ أي: يتخاصمون، والسياق يدل على أن هذا الخصام والتلاوم كان بين الأتباع والمتبوعين في عرصات القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت