فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378143 من 466147

وقيل: الشياطين: الحيات الهائلة القبيحة المنظر لها أَعراف، وقيل: أن شجرًا - يقال له: الأَستن - خشنا منتنا مرًّا منكر الصورة يسمى ثمره رءُرس الشياطين، ولا حرج على قدرة الله - تعالى - أن ينبت هذا النوع من الشجر في أصل الجحيم بأن يجعل في تركيبه (كيمياء خاصة) تمنع احتراقه بالنار، وتجعل النار غذاء له، وكم لله من عجائب منها: أن الله - تعالى - جعل النار على إبراهيم بردًا وسلامًا. - كما تقدم ذكره -.

66 - {فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} :

أي: فمن شجرة الزقوم طعامهم وفاكهتهم بدل رزق أهل الجنة يأكلون منها أَو من ثمرها، فيملأون البطون لغلبة الجوع، أو لقهرهم على أكلها وإن كرهوها؛ لأنهم لا يجدون إلاَّ إياها أَو نحوها، كما قال - تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} .

67 - {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) } :

أي: ثم إن لهم على أكلها لشرابا مزج بالحميم تعذيبًا لهم.

68 - {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} :

أي: إن مرجعهم لإلى مقرهم من النار؛ فإن في جهنم مواضع أُعد في كل موضع منها نوع من النبلاء، فالقوم يخرجون من مقارهم في النار، إلى موضع آخر فيه ذلك الشراب المشوب بالحميم، ثم يردون إلى دركاتهم، وهذا الحميم في موضع آخر من جهنم خارج عن مقرهم. وقيل: خارج عنها لقوله - تعالى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} .

وكأن بين خروج القوم للشراب وعودهم إلى مساكنهم زمانًا غير يسير يتجرعون فيه ذلك الشراب، ولذلك جيء بلفظ ثم، وهو في مقابلة ما لأَهل الجنة من شراب، وفيه يقول سبحانه: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} والمدلول عليه بقوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) } إلخ. كما أن الزقوم في مقابلة ما لهم من الفواكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت