فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378139 من 466147

معطوف على {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} أي: يطاف عليهم بالشراب، فيقبل بعضهم على بعض، يتساءلون عن الفضائل والعارف وعما جرى لهم وعليهم في الدنيا، وما أحلى تذكر ما فات عند رفاهية الحال وخلو البال.

51 - {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} أي: قال قائل من أهل الجنة في تضاعيف محاورتهم: إني كان لي ملازم ومصاحب من شأنه ما حكاه الله بقوله:

52 - {يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} : يقول لي في الدنيا على طريق التوبيخ: أَءنك لمن المصدقين، أي: بالبعث كما ينبيء عنه قوله سبحانه:

53 - {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} :

أي: لمبعوثون ومجزيون؟ من الدِّين بمعنى الجزاء، وهذا منه إنكار واستبعاد لوقوع البعث والجزاء بعد الموت، وبعد أن صار الجسد ترابًا وعظامًا نخرة.

قال أبو السعود: قيل: كان رجل تصدق بماله لوجه الله فاحتاج فاستجدي بعض إخوانه فقال له: أين مالك؟ قال: تصدقت به ليعوضني الله - تعالى - في الآخرة خيرًا منه. فقال: أئِنَّك لمن المصدقين بيوم الدين؟ والله لا أعطيك شيئًا: فيكون التعرض لذكر موتهم وكونهم ترابًا وعظامًا حينئذ لتأكيد إنكار الجزاء المبني على إنكار البعث.

54 - {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} : هذا من قول الله لأهل الجنة، وقيل: القائل بعض الملائكة، وقيل: هو من قول المؤمن لإخوانه في الجنة بعد ما حكى لهم مقالة قرينه في الدنيا يقول لهم: هل أنتم مطلعون إلى أهل النار، لأريكم ذلك القرين، يريد بذلك صدقه فيما حكاه، وعلى أن القائل هو الله أو بعض الملائكة يكون المعنى: هل تحبون أن تطلعوا على أَهل النار لأَريكم ذلك القرين، فتعلموا منزلتكم من منزلتهم؟

55 - {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} :

فاطلع المسلم على أهل النار تلبية للعرض أو الأمر فرأى قرينه وسط الجحيم، قال كعب فيما ذكر ابن المبارك: إن بين الجنة والنار كُوًى فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا اطلع من بعض الكوى.

56 - {قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت