فأثبت الألف في الوقف ، فإذا وصلت طَرحْتهُن جُمَع ، وأما رأس أربع آيات من الأحزاب (وهو يهدى السبيل) فقد اجتمعوا على الوقوف عليها بغير ألف ؛ لأنها ليست مثبتة في المصحف ، ونحن نَتَّبع المصحف .
وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر (لأتَوْها) مقصورة .
وقرأ الباقون: (لَآتَوْهَا) بالمدِّ .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لأتوها) بالقصر فَمَعْنَاه: لَجَاءوها .
ومن قرأ (لَآتَوْهَا) بالمد فمعناه: لأعطوها من أنفسهم ، وأجابوا إليها .
وقوله عزَّ وجلَّ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
قرأ عاصم وحده (أُسْوَةٌ) بضم الألف حيث كانت .
وقرأ الباقون (إِسْوَةٌ) بكسر الألف .
قال أبو منصور: هما لغتان جيدتان: (أُسْوَةٌ) ، (إِسْوَةٌ) ، مثل: العِدْوَة ،
العُدْوَة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ(25)
قرأ يعقوِب وحده (يَسَّاءَلُونَ) بتشديد السين .
وقرأ الباقون (يَسْأَلُونَ) عَلى (يَفْعَلُون) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَسَّاءَلُونَ ) ) فالأصل: يَتَساءلُونَ ، فأدغمت التاء
في السين وشدُدت ، والاختيار (يَسْألونَ) ؛ لأنهم كانوا يسألون عن الأخبار مَن قدِمَ عليهم ، ولا يسأل بعضهم بعضًا .
وقوله جلَّ وعز (يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ(30)
قرأ ابن كثير وابن عامر (نُضَعِّفْ لَهَا) ، بالنون وكسر العين وتشديدها ،
(العذابَ) نصبا .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب: (يُضَعَّفْ لها) بالياء وتشديد
العين بغير ألف ، (العذابُ) رفعا .
وقرأ الباقون (يُضَاعَفْ) بألف ، (الْعَذَابُ) رفعًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُضَعِّفْ) فالفعل للَّهِ ، أي: نُضَعِّف نحن لها
العذابَ ، نصب (العذابَ) لأنه مفعول به -
وَمَنْ قَرَأَ (يُضَعَّفْ) أو (( يُضَاعَفْ) فهو على ما لم يسم فاعله.