واللّه إنّ حديث نعيم لحقّ ، وتخاذل القوم وانصرفوا «1» .
26 مِنْ صَياصِيهِمْ: حصونهم «2» . نزل جبريل ورسول اللّه في بيت زينب بنت جحش - تغسل رأسه - فقال: عفا اللّه عنك ما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة فانهض إلى بني قريظة فإني تركتهم في زلزال وبلبال. فحاصرهم عليه السلام وقتلهم وسباهم «3» .
27 وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها: أرض فارس والروم «4» .
30 يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ: لأنّ النّعمة عندهن بصحبة الرسول أعظم والحجة عليهن ألزم.
(1) ينظر خبر نعيم بن مسعود رضي اللّه عنه في السيرة لابن هشام: (2/ 229 ، 230) ، وجوامع السيرة لابن حزم: (190 ، 191) ، وزاد المعاد: (3/ 273 ، 274) .
(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 340 ، وغريب القرآن لليزيدي: 303 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 349 ، وتفسير الطبري: 21/ 150 ، والمفردات للراغب: 291.
(3) أخرجه الطبريّ في تفسيره: 21/ 150 عن قتادة ، وأورده السيوطي في الدر المنثور:
6/ 591 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة.
وقيل: بل المراد خيبر ، وقيل: اليمن ، وقيل: مكة.
وعقب ابن عطية - رحمه اللّه - على هذه الأقوال بقوله: «و لا وجه لتخصيص شيء من ذلك دون شي ء» .
المحرر الوجيز: 12/ 49.
وقال الطبري رحمه اللّه في تفسيره: 21/ 155: «و الصواب من القول في ذلك أن يقال:
إن اللّه تعالى ذكره أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم ، وأرضا لم يطئوها يومئذ ، ولم تكن مكة ولا خيبر ، ولا أرض فارس والروم ولا اليمن ، مما كان وطئوها يومئذ ، ثم وطئوا ذلك بعد ، وأورثهموه اللّه ، وذلك كله داخل في قوله: وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها لأنه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض» اهـ.
(4) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 2/ 115 عن الحسن ، وكذا الطبري في تفسيره:
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 592 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن الحسن رحمه اللّه.