21 أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ: حسن مواساة ومشاركة «1» ، إذ قاتل يوم أحد حتى جرح وقتل عمّه وخاصّته.
23 مَنْ قَضى نَحْبَهُ: مات ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ: أي: الموت.
وإن كان النّحب: النّذر «2» ، فهو نذر صدق القتال.
25 وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ: لما اشتد الخوف أتى نعيم بن مسعود مسلما من غير أن علم قومه ، فقال عليه السّلام: «إنّما أنت فينا رجل واحد وإنّما غناؤك أن تخادع عنّا فالحرب خدعة» .
فأتى بني قريظة وكان نديمهم ، فذكّرهم ودّه ، وقال: إنّ قريشا وغطفان طارئين على بلادكم ، فإن وجدوا نهزة «3» وغنيمة أصابوها ، وإلّا لحقوا ببلادهم ، ولا قبل لكم بالرجل ، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم [78/ أ] ليناجزوا القتال ، ثم أتى قريشا وغطفان فذكرهم ودّه/ لهم ، وقال: بلغني أمر أنصحكم فيه فاكتموه عليّ ، إنّ معشر اليهود ندموا وترضّوا محمّدا على أن يأخذوا منكم أشرافا ويدفعوهم إليه ، ثم يكونون معه عليكم ، فوقع ذلك من القوم ، وأرسل أبو سفيان وعيينة إلى بني قريظة: إنا لسنا بدار مقام ، وقد هلك الخف والحافر «4» ، فلنناجز «5» محمدا. فطلبوا رهنا ، فقالت قريش:
(1) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 3/ 314 عن السدي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 583 ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.
(2) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 349 ، والمفردات: 484 ، واللسان: 1/ 750 (نحب) .
(3) أي: فرصة.
الصحاح: 3/ 900 (نهز) ، والنهاية: 5/ 135.
(4) كناية عن الإبل والفرس ، وفي النهاية لابن الأثير: 2/ 55: «و لا بد من حذف مضاف: أي ذي خف ... وذي حافر. والخفّ للبعير كالحافر للفرس» .
وانظر اللسان: 9/ 81 (خفف) .
(5) أي: نقاتل.
النهاية لابن الأثير: 5/ 21.