وقال {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} نصب على الحال أي: إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ غَيْرَ نَاظِرينَ. ولا يكون [160 ب] جرا على الطعام الا أَنْ تقول"أَنْتُمْ"الا ترى انك لو قلت:"ائذَن"لعبد الله على امرأة مبغضا لها"لم يكن فيه الا النصب الا ان تقول"مبغض لها هو"لأنك إذا أجريت صفته عليها ولم تظهر الضمير الذي يدل على ان الصفة له لم يكن كلاما. لو قلت:"هذا رَجُلٌ مَعَ امْرَأةٍ ملازِمها"كان لحنا حتى تقول"مُلازِمُها"فترفع أو تقول"ملازِمِها هُوَ"فتجر."
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}
وقال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} فصلاة الناس عليه دعاؤهم له، وصلاة الله عز وجل اشاعة الخير عنه.
{لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً} [وقال] {إِلاَّ قَلِيلاً} أيْ:"لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً"على المصدر. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 480 - 482}