فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35239 من 466147

ولا يخفى ما فِي الآية من الإيجاز ، إذ كان الظاهر أعلم غيب السماوات والأرض وشهادتهما وأعلم ما كنتم تبدون وما كنتم تكتمون وما ستبدون وتكتمون ، إلا أنه سبحانه اقتصر على غيب السماوات والأرض لأنه يعلم منه شهادتهما بالأولى ، واقتصر من الماضي على المكتوم لأنه يعلم منه البادي كذلك وعلى المبدأ من المستقبل لأنه قبل الوقوع خفي ، فلا فرق بينه وبين غيره من خفياته وتغيير الأسلوب حيث لم يقل: وتكتمون لعله لإفادة استمرار الكتمان فالمعنى أعلم ما تبدون قبل أن تبدوه وأعلم ما تستمرون على كتمانه ، وذكر الساليكوتي أن كلمة كان صلة غير مفيدة لشيء إلا محض التأكيد المناسب للكتمان ، ثم الظاهر من الآية العموم ومع ذلك

{مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] أعم مفهوماً لشموله غيب الغيب الشامل لذات الله تعالى وصفاته وخصها قوم فمن قائل: غيب السماوات أكل آدم وحواء من الشجرة ، وغيب الأرض قتل قابيل هابيل.

ومن قائل: الأول: ما قضاه من أمور خلقه والثاني: ما فعلوه فيها بعد القضاء ، ومن قائل: الأول: ما غاب عن المقربين مما استأثر به تعالى من أسرار الملكوت الأعلى والثاني: ما غاب عن أصفيائه من أسرار الملك الأدنى وأمور الآخرة ، والأولى وما أبدوه قبل قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا} [البقرة: 0 3] وما كتموه ، قولهم: لن يخلق الله تعالى أكرم عليه منا ، وقيل: ما أظهروه بعد من الامتثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت