وقيل: وضعه قوم من طسم وهم أبجد وهوّز وحطّي وكلمن وسعفص وقرشت على أسمائهم. ثم وجدوا حروفا أخر وسمّوها الروادف وهي: ثخذ ضظغ. ولهم أربعة حروف لا يعدونها في أبي جاد، وتلك حروف المدّ واللين، ونون الغنّة في نحو منذر وجندل.
وأول من خاطب ب: أطال الله بقاءك، عمر بن الخطاب، قاله لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما.
وأول من قال: جعلني الله فداءك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وأول من قال: جعلت فداءك عليّ عليه السلام.
وأول من كتب في صدر الكتاب مراسله أن يصلّي على محمد، يحيى بن خالد البرمكيّ.
اتفاق الحروف مع النّجوم
عدد الحروف العربية عدد منازل القمر، ثمانية وعشرون. وغاية مبلغ الكلمة مع الزيادة سبعة على عدد النجوم السبعة. وصورة الزوائد اثنا عشر على عدد البروج. وأربعة عشر تندرج مع لام التعريف، مثل منازل القمر التي تستتر تحت الأرض وأربعة عشر فوقها وهذا اتفاق صحيح.
أسامي المترجمين
نقل ديوان الفارسيّة إلى العربية صالح بن عبد الرحمن، فقال له رجل من الفرس: كيف
تكتب دهيوده وبنجيوده؟ فقال: عشير ونصف عشير. فقال: وكيف تكتب أندى؟ قال أيضا.
فقال: قطع الله أصلك من الدنيا، كما قطعت أصل الفارسية، وقال لقومه اطلبوا مكسبا غيره.
وممّن نقل العلوم الكبار
ابن بطريق وابن ناعمة وأبو فروة وابن المقفع وأرسطو طاليس وأفلاطون من متقدّمي الحكماء ومستخرجي العلوم.
أجناس الكتابة
قال الكلبيّ كتابة الأمم نوعان: أحدهما يبتدأ باليمين، وهي العربية والعبرانية.
والثاني من اليسار، وهو اليونانية والرومية. وكل كتابة من اليسار فهي مفصولة وكتابة الصين نقوش تصوّر.
وحكي أن ملك الروم قال ما حسدت العرب على شيء كحسدي على أشكال خطوطهم.
مرافق الخطّ
قيل: الخطّ لسان اليد وهو الطلسم الأكبر، وقيل: الخط هندسة روحانيّة ظهرت بآلة جسمانية.
وقيل: العلم شجر، والخطّ ثمر. وفضّل بعضهم الخطّ على اللفظ، فقال: الخطّ للقريب والبعيد، واللفظ للقريب فقط. وفضّل جالينوس اللفظ فقال: الخطّ كلام ميت واللفظ كلام حيّ.
اختلاف الخطوط وتشابهها
قيل: من أعجوبة الخطوط كثرة اختلافها مع اتفاق أصولها، كاختلاف الأشخاص مع اتفاقها في الصنعة.
وعجب بعض الكتاب من إلحاق القافية بالولد بالشبه، فقال له قائف. أعجب من هذا ما يبلغنا من تمييزكم الخطوط وإلحاق كل بصاحبه.