فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350000 من 466147

{وَمَا ءَاتَيْتُمْ مّن رِباً} زيادة محرمة في المعاملة أو عطية يتوقع بها مزيد مكافأة ، وقرأ ابن كثير بالقصر بمعنى ما جئتم به من إعطاء ربا. {لّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ الناس} ليزيد ويزكو في أموالهم. {فَلاَ يَرْبُواْ عَندَ الله} فلا يزكو عنده ولا يبارك فيه ، وقرأ نافع ويعقوب"لتربوا"أي لتزيدوا أو لتصيروا ذوي ربا. {وَمَآ ءَاتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ} تبتغون به وجهه خالصاً {فَأُوْلَئِكَ هُمُ المضعفون} ذوو الأضعاف من الثواب ونظير المضعف المقوي والموسر لذي القوة واليسار ، أو الذين ضعفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة ، وقرئ بفتح العين وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ونظماً للمبالغة ، والالتفات فيه للتعظيم كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق تعريفاً لحالهم ، أو للتعميم كأنه قال: فمن فعل ذلك {فَأُوْلَئِكَ هُمُ المضعفون} ، والراجع منه محذوف إن جعلت ما موصولة تقديره المضعفون به ، أو فَمُؤْتُوه أولئك هم المضعفون.

{الله الذي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شَيْء} أثبت له لوازم الألوهية ونفاها رأساً عما اتخذوه شركاء له من الأصنام وغيرها مؤكداً بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق ، ثم استنتج من ذلك تقدسه عن أن يكون له شركاء فقال: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ويجوز أن تكون الكلمة الموصولة صفة والخبر {هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ} والرابط {مّن ذلكم} لأنه بمعنى من أفعاله ، و {مِنْ} الأولى والثانية تفيد أن شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منها مستقلة بتأكيد لتعجيز الشركاء ، وقرأ حمزة والكسائي بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت