{وَإِذَا أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً} نعمة من صحة وسعة. {فَرِحُواْ بِهَا} بطروا بسببها. {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ} شدة. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بشؤم معاصيهم. {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} فاجؤوا القنوط من رحمته وقرأ الكسائي وأبو عمرو بكسر النون.
{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ} فما لهم يشكروا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين. {إِنَّ فِى ذلك لآيات لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة.
{فَئَاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} كصلة الرحم ، واحتج به الحنفية على وجوب النفقة للمحارم وهو غير مشعر به. {والمساكين وابن السبيل} ما وظف لهما من الزكاة ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمن بسط له ولذلك رتب على ما قبله بالفاء. {ذَلِكَ خَيْرٌ لّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} ذاته أو جهته أي يقصدون بمعروفهم إياه خالصاً ، أو جهة التقرب إليه لا جهة أخرى. {وأولئك هُمُ المفلحون} حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم.