وفي الآية مسائل:
المسألة الأولى:
وهي أن الله خلق آدم من تراب وخلقنا منه فكيف قال: {خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ} نقول الجواب عنه من وجهين أحدهما: ما قيل إن المراد من قوله: {خَلَقَكُمْ} أنه خلق أصلكم والثاني: أن نقول: إن كل بشر مخلوق من التراب ، أما آدم فظاهر ، وأما نحن فلأنا خلقنا من نطفة والنطفة من صالح الغذاء الذي هو بالقوة بعض من الأعضاء ، والغذاء إما من لحوم الحيوانات وألبانها وأسمانها ، وإما من النبات والحيوان أيضاً له غذاء هو النبات لكن النبات من التراب ، فإن الحبة من الحنطة والنواة من الثمرة لا تصير شجرة إلا بالتراب وينضم إليها أجزاء مائية ليصير ذلك النبات بحيث يغذو.
المسألة الثانية: