فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349876 من 466147

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ

خِلَالِهِ) أعلم اللَّه - جلَّ جلالُه - بهذا مشابهة الرياح الرسل، وإرساله إياها إرساله

إياهم، وعرض بذكر السماء إلى أن رحمته المنزل منها هي في السماء؛ لذلك أخرج

ثمرات كل شيء وجنات معروشات وغير معروشات.

كما أن الوحي ينزله من السماء فيخلق من طاعة العباد موجودات في الجنة،

منها ما يشابه هذه بعض الشبه، ومنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر

على قلب بشر، لما كان فيما تجيء به الرسل - عليهم السلام - ما هو التعريف بالله

-جلَّ جلالُه - وبأسمائه وصفاته والإيمان بذلك، وفيما تجيء به أيضًا ذكر الدنيا والزهد فيها

وذكر الآخرة والرغبة فيها، كان عن جزاء ذلك في الجنة من معهود الدنيا، وكان فيها

أيضًا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، هذا في مقابلة

معرفة الله والإيمان به، وذلك في مقابلة معهود الدنيا وجزاء الزهد فيها، ومعرفة

الآخرة والرغبة فيها، حكمة من حكيم عليم لا إله إلا هو.

ثم قال عز من قائل: (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(48)

الاستبشار مشترك بين أهل الدنيا وبين أهل الإيمان، يستبشر أهل الدنيا

بالماء لما يخرج الله به من خيرات الأرض ونباتها، ويستبشر أهل الإيمان بما

يصيبهم اللَّه به من الوحي من علم بالله، ومعرفة ويقين بجزاء في دار الآخرة ولقاء الله

-جل ذكره.

كما قال، جل من قائل: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) .

(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(58) .

وروي أن الصحابة - رضي الله عنهم - قالوا:"كنا نقعد بعد صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

فنتذاكر أمور الجاهلية، فنضحك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتسم"."

ثم قال، عز من قائل: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ(49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت